ملاحظة: الموضوع منقول عن موقع شؤون جنوبيةوقد قمنا بعرضه لعلنا نساهم بايصال قصة الحاجة زينب الى اهل الخيروخاصة من اهل البلدة فالاقربون أولى بالمعروف ..
الأثنين 05 يناير 2009
-----خط أحمر----
شؤون جنوبية – العدد 81 كانون الثاني 2009
بقلم نضال شهاب
- تعيل سبعة أولاد منهم 4 معوقين وشاباً مريضاً
- أحسد زوجي على وفاته وراحته من هم عائلتي وكم أتمنى أن أكون مكانه!!
- عندما تصاب ابنتي بنوبة الصرع تضربني وتكسر كل ما يكون بوجهها
في بلدة دير قانون النهر قضاء صور تعيش الحاجة زينب سكيكي ابنة السبعين عاماً مع أولادها في منزل يفتقر لأدنى متطلبات الحياة الأولية، هذه العائلة لو كانت موجودة على زمن الكاتب العالمي فيكتور هيغو لكان قد استوحى قصصه من قصتها.
الحاجة زينب أرملة المرحوم راشد قصير الذي أنجبت منه سبعة أولاد قبل أن يصاب (بجلطة دماغية) تحسده زوجته عليها لوفاته على أثرها وراحته من الهم والبلاء الذي تعيشه مع أولادها.
تحسد الموتى!
وبرغم تقدمها في السن وجسدها الهزيل النحيل وبرغم إصابتها برصاصة في كتفها من سنين جعلت من يدها شبه (عطيلة) تعمل وتكد وتجتهد لإعالة أولادها، فتراها تارة تعمل في قطف الزيتون وأخرى في البساتين بالأجرة.
تقول الحاجة زينب: "مش عارفه شو بدي قول عن أولادي هي نعمة من الله أو امتحان عم يجربني فيه بها الدينا تتنهد وتكمل: والله بحسد زوجي اللي مات وبتمنى كون محلو.
عن أولادها تقول إبني الكبير قتل منذ 10 سنوات تقريباً وأخوه الأصغر خضع لعملية جراحية كبيرة في فقرات الظهر ولم تنجح وأصبح شبه كسيح، وانفصل عن زوجته التي لم تتقبّل وضعه وتركت له ابنه وقد أصبحت مضطرة أن أساعده وأساعد ابنه.
إبنتها مطلقة أكثر من مرة تعمل في تنظيف إحدى المدارس وتتقاضى 240000 ل.ل. شهرياً تعيل عائلتها بهذا المبلغ إثنان من أولادها الشباب في دار العجزة يعانون إعاقة عقلية كبيرة. وهي لا تستطيع الاهتمام بهما، لتجاوزهما الثلاثين سنة. ما تسبب بمشاكل عديدة مع الناس بأفعال مخجلة، لهذا وجدت دار العجزة ملجأ آمناً لهم. والدار يخفف عنها أعباء واقعهم الصعب الذي تعجز عنه أية امرأة، ولكن يبقى همها تدبير أمورها لإيجاد المال لزيارتهم عشية الشهرية. وهي عاجزة عن تأمين أجرة الطريق إلى بيروت أو شراء بعض الحاجيات البسيطة لهم.
سكينة وشفيقة
تتنهد الحاجة زينب متابعة: أما ابنتاي شقيقة وسكينة فهما أيضاً معوقتان وكنت قد أدخلت سكينة دار العجزة لتعود إلى المنزل لفترة. فأعدتها بطلب منها.... لأنها تعتبر معاملتها في الدار أحسن. وأنا لا ألومها ففي الدار تجد من يهتم بها طوال النهار ويقدم لها الطعام بينما أنا أبقى طوال النهار في العمل بالبستان وعليها أن تبقى وحيدة في المنزل، بلا أكل أو أي اهتمام وهي تعاني مرض الصرع، فعندما تصيبها نوبة الصرع تضربني وتؤذي نفسها وتكسر ما تستطيع تكسيره في المنزل تضحك الحاجة زينب وتكمل لم يبقَ شيء في المنزل تستطيع تكسيره، وهي بحاجة ماسة لتناول الدواء الخاص بينما لا أستطيع تأمينه دائماً، ولكن الحمد لله في الدار تأخذه باستمرار وانتظام.
أما شفيقة فهي أيضاً معوقة كأختها وإعاقتها جعلتها تتجب فتاة دون زواج لأنها لا تستطيع ولا تعرف كيف تدافع عن نفسها، فأنا أخاف عليها وآخذها معي إلى عملي ولكن الحمد لله لا تصاب بنوبات الصرع كأختها.
أحلم بـ"الحج" ولكن!
عندما كنت أتحدث معها وأناديها بالحاجة زينب قالت لي أنا لم أذهب إلى الحج بعد ولكن حلم حياتي هو الذهاب لأداء مناسك الحج، ولكن للأسف أعلم أن هذا الحلم مستحيل تحقيقه بوجود شبح الفقر الذي يخيّم على عائلتي. وعن عمل زوجها قبل وفاته قالت أنه كان (كنّاس) في البلدية وبعد وفاته دفعت لنا البلدية تعويضاً لا بأس به ولكن حظنا في هذه الدنيا سيء فقد اتفق ابني وصديقه على إقامة مشروع بهذا المبلغ وأخذ صديقه المال بحجة أن المشروع فشل وراح يعطيه القليل القليل من المال وبأوقات متفاوتة وبات المبلغ بلا فائدة.
لو أنام مطمئنة
وتضيف الحاجة زينب: كما أتمنى أن أنام مطمئنة البال دون التفكير بموعد زيارة أولادي الثلاثة في دار العجزة وكم أتمنى أن يجد ابني من يساعده في علاجه. وكم أتمنى أن تكون ابنتي شفيقة سوية وغير مريضة، وكم كنت أتمنى أن تتزوج ابنتي سكينة بطريقة شرعية وتنجب بنفس الطريقة....
قدر
بتنهيدة طويلة تقطع زينب سكيكي حديثها وتقول هذا قدري في هذه الدنيا وعلى الإنسان أن يتقبّل قدره والحمد لله أهل الضيعة يساعدونا قدر المستطاع.
الحاجة زينب وضعها الصحي صعب وفضلاً عن إصابتها بكتفها تعاني أمراضاً مزمنة وهي بحاجة لعلاج وأدوية باستمرار.
زينب سكيكي مثال للمرأة الجنوبية الصابرة رغم الشدائد وهي بحاجة للمساعدة لعلاجها وعلاج ابنتها لتأمين لقمة العيش لأولادها.
تقيم عائلة زينب سكيكي في بلدة دير قانون النهر، قضاء صور قرب حسينية النساء، منزل المرحوم راشد قصير. لأي مساعدة يرجى الاتصال على رقم حفيدتها 831227/70.
